محمد بن مرتضى الكاشاني

409

تفسير المعين

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 93 إلى 96 ] فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسى عَلى قَوْمٍ كافِرِينَ ( 93 ) وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ أَخَذْنا أَهْلَها بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ ( 94 ) ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَقالُوا قَدْ مَسَّ آباءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْناهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 95 ) وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 96 ) « الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كانُوا هُمُ الْخاسِرِينَ [ 92 ] فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسى » : أحزن . « عَلى قَوْمٍ كافِرِينَ [ 93 ] وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنا أَهْلَها بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ » : فسّرتا في البقرة « 1 » . « لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ [ 94 ] » : فلا يتكبّرون . « ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ » : الشّدّة والمرض . « الْحَسَنَةَ » : السّعة والسّلامة . « حَتَّى عَفَوْا » : كثروا عددا [ وعددا ] « 2 » . « وَقالُوا قَدْ مَسَّ آباءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ » : فليس ما أصابنا لأجلك عقوبة لنّا من اللّه ، بل هو عادة الدّهر . « فَأَخَذْناهُمْ بَغْتَةً » : فجأة . « وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ [ 95 ] » : بنزول العذاب . « وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى » : ولو أنّهم .

--> ( 1 ) أنظر : البقرة / 177 . ( 2 ) ليس في د .